الأحد، 23 مارس، 2014


أيها الملاك النوراني المنير ، منذ رحلتِ عني وأنتِ صامتة لا تنطقين ، يااااه كم أشتاق لسماع صوتكِ الدافئ يا صفاء روحي ، ألم تقسمي ألف مرة بأن حبنا سيبقى حتى قيام الساعة ؟ فلماذا رحلتِ ؟ ... أتقبلين مني هديتي هذه ؟ هديتي أبعثها لك عبر أنفاسي ممزوجة بسحر لسان أبي فراس يتلوها عليكِ :-

فليتكَ تحلو والحياةُ مريرةٌ *** وليتكَ ترضى والأنامُ غِضابُ 

وليتَ الذي بيني وبينكَ عامرٌ *** وبيني وبينَ العالمينَ خرابُ

إذا صحَّ منكَ الودُ فالكلُ هينٌ *** وكلَ الذي فوقَ الترابِ ترابُ

الأحد، 9 مارس، 2014


أدمنتُ إحداهنّ يا أمي لتلك الدرجة التي يُخيل لي فيها بأني أموت كل ليلة لها شوقا ، أحاول الهرب من ذاتي ، فتأبى عبراتي إلا أن تفضحني ألما ، ثم فجأة يُسرّى عن قلبي كلما اقترب طيف ذكراها وهما مني ... 

أدمنت إحداهن لتلك الدرجة التي تجعلني أتهيأ لقياها في أي لحظة ... للدرجة التي أصبحت معها أتلفت يمنة ويسرة بحثا عنها بين وجوه الآدميين في كل طريق ... 

أدمنت إحداهن يا أمي للدرجة التي كنت أظن بأني سأجد سعادتي برفقة روحها ، ودنياي تحت ظل عرش قلبها ... 

أدمنت إحداهن لتلك الدرجة التي يصرخ فيها قلبي ندما على كل ألم أصابها بسببي ... 

أدمنت إحداهن ولا أعلم يا أمي أهناك ترياقٌ ناجع في الدنيا أتخفف به من سموم همي ، وأنّات غمي ؟ 

أيعقل أني أدمنتُ من لا يحق لي إدمانه ؟؟؟ أحقا تطاولت إلى عشق من لا يحق لي إتيانه ؟؟؟ 

يا ويح قلبي عليك يا شهرزادي ... رحلتِ ... فلا أنت الآن عاشقة لذاتي ، ولا أنت هنا كي تسمعي آهاتي ...

لست ألومها يا أمي ، ولا ألوم قلبي الذي أحبها ... حسبي ابتسامتي الصادقة حين أتذكرها ، ونبض قلبي العاشق عند التفكير بها ... 

آه كم أشتاق إليكِ يا شهرزادي ... 
لماذا رحلتِ يا شهرزادي ؟؟

الأربعاء، 5 مارس، 2014

الاثنين، 10 فبراير، 2014




حتى اللحظة لم أقبّل يد أحدٍ في حياتي ، ومع أني أمقتُ تلك العادة الدنيئة وأحاربها ، لكنني عزمت أمري أن أقبل يد غادة السمان لو قدر الله لي يوما لقاءها ، وذلك فقط لقولها : لأننا أتقنا الصمت حملونا أوزار النوايا ... قاتلكِ الله يا أم شهرزاد ... رحلتْ شهرزادي فأجدتُ مكرهاً فن الصمت ، فطفقتْ أمها تحاكمني بخطيئة النوايا ... 

شهرزاد رحلت لكنها لم تمت ، هي الآن تسكن بين أحضان رجل غريب ... يقال له زوجها ...



الجمعة، 31 يناير، 2014



إذا تزوجتُ يوما وأنجبت طفلة ، فهل حقا سأضع صورة فتاتي الصغيرة على صفحتي فأغازلها وأتغزل بها كما يفعل معظم السكان الفيسبوكجيون ؟؟!! 

يا أسفا على العاشقين ... قبل رحيلها بزمن كنتُ قد اتفقت معها على كل شيء ، كل شيء ... على زمان عرسنا ومكان سكنانا وجزيرة شهر عسلنا وحتى على أسماء أطفالنا ، قالت لي ذات مرة بأنها رأت ابن الخطاب في منامها ، فأوصاها أن تسمي بكرها عمر ، فطفقتُ أناديها بأم عمر منذ رؤياها تلك ، يا لصفائها وصفاء قلبها ، يا أسفا على العاشقين ... وبعد كل هذا رحلتْ !! رحلت هكذا بلا سبب ، فجأة هكذا في طرفة عين بلا سبب ... لماذا رحلتِ ؟؟

وزكريا إذ نادى ربه ، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ... رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ...

الجمعة، 24 يناير، 2014


كلا ... الكلام لا يموت يا توأم روحي ... يا صفاء قلبي ... يا ملاكي النوراني المنير ... القلوب وحدها التي تموت ... فإذا ماتت القلوب ماتت معها الأرواح والألسن ... مات معها كل شيء ... كان قلبي حين أحبكِ تواقا للحياة ، وحين رحلتِ ما بقي لقلبي شوق لأي حياة ... لماذا رحلتِ ؟؟؟

الأربعاء، 8 يناير، 2014



هذا أنا أيها المشككون ...

هذا أنا ...

وسأموت هكذا كما أنا ...

وسألقى ربي بطهر قلبي كما أنا ...

هذا أنا أيها المشككون ...

هذا أنا ...

لا تشكي يا ملاكي يا صفائي فهذا أنا ...

الاثنين، 6 يناير، 2014



وكان شهريار يسهرُ كل ليلة ...
مستوحشاً فصار ...
سجينَ ألف ليلة ...
وكان شهريار يبددُ النساءَ ...
يبدد الأشعارَ ...
والناسَ والأسماءَ ...

*************************************************************
** ياااااااااااااه ... ما أشد وطأة الليل على قلوب العشاق ...
** يا أيها العاشق ... من غير الله ... من غير الله سيرى دموعك تحت جنح هذه الظلمات ...
** لماذا رحلتِ ... كتبتُ فيكِ قصيدة ... سأكتب فيك غدا ألف قصيدة ... لماذا رحلت ...
** لعلكِ الآن تحلمين في منامك بحب جديد وبعاشق جديد ... تحلمين برجل أغنى مني وأجمل مني ... أيتها المرأة الرعناء الحمقاء ... أين ستجدين عاشقا مخلصا مثلي ...
** أنائمة أنتِ الآن يا حبيبتي ؟ أتخيلكِ تحت فراشك الدافئ الوثير ... أحرك أصابعي في الهواء فكأنما ألمس خديك المشربان بالحمرة من فرط الدفئ ...
** أيعقل أنها ستعود يوما ... أيعقل أنها ستعود يوما ... أم أنها رحلت بغير رجعة ... أكاد أموت ... أكاد أجن ...
** دموعي أطفئ بها كذبا نيران قلبي ... يااااه ما أغزر دموع العشاق ... أين أنتِ الآن لتري تلك الدموع الطاهرة الحرى ... عليك الرحمة أين أنتِ ...
** آآآه ما أطول ليالي العاشقين ... أحس أن السنوات تسكن بين الدقائق والساعات ... لماذا رحلتِ ؟ ألم تقسمي بكل عزيز بأن حبنا سيدوم حتى قيام الساعة ... لماذا رحلتِ ...
 

الأربعاء، 1 يناير، 2014



يرحلون من حياتنا فجأة ... هكذا فجأة بلا أدنى مقدمات ، هكذا يرحلون ... بصمت بلا صوت بلا همسات ... يرحلون ويذرونك في عذاب طغيانك تموت وتعمى ... يرحلون في سكون عمييييييق كالليل ، لا يخبرونك حتى عن أسباب رحيلهم ، لا بل ويطلبون منك أن تصمت أن تسكت ألا تتكلم ... يحظرون وجودك من حياتهم ، ويقطعون قبل رحيلهم بلحظات كل رابط متين ، ويخفون كل واصل قديم يمكنك من رؤياهم أو سماع أصواتهم ... أمر غريب عجيب تكاد معه تزهق روحي ...

ارحلوا إن كنتم لا تقدسون طهر الحب الذي جمعنا بكم ، لكن احترموا عقولنا المثقلة بعشق الموت وخبرونا قليلا بأسباب رحيلكم ، عاملونا كرقيق البشر وامنحونا فرصة الدفاع عن أنفسنا ، أيعجبكم أن تتركوا قلوبنا فريسة للشامتين ؟ أيسعدكم أن تصمتوا لنحادث بعدكم وساوس الشياطين ؟ البارحة فقط كنا لكم بمثابة الروح ساكنة الجسد ، واليوم خرجت أرواحكم فجأة من أجسادنا فصار الموت قمة البغيات وأعظم الأمنيات ، رحلتم هكذا بلا تريث بلا تفكير بلا اكتراث ... عجيب غريب مقيت أمركم ، أحقا قد كنا أحبة أم كذبا كنا نظنه حبا ونتوهم ؟ أحقا قد ارتقينا لمراقي العشاق أم كنا نتجرع الكذب من كؤوس النفاق ؟ لماذا رحلتم ... فقط أخبرونا لماذا رحلتم ؟ رحماك يا رب السماوات والأرضين ...

رحلتم وتركتم خلفكم أسئلة بلا إجابات ؟ فقط هناك أسئلة ولا إجابات ... فقط أسئلة ... في كل ربع ثانية أتقمص أرواحكم الطاهرة فأختلق ألف سؤال يمزق جنبات عقلي ، وبعد كل ربع ثانية تتحطم على جدران عقلي مائة ألف إجابة كاذبة خاطئة لا ترقى لأبسط معاني التصديق ... أسأل نفسي مرة ، أجيب نفسي مرة ... أعود فأسأل نفسي ألف مرة ، لأجيبها ألف مرة ... أكاد أجن ... روحي صامتة ساكتة ... عقلي قد تخلى عن أبسط حقوقه في التفكير ... رحماك ربي ... في قلوب العشاق جروح ، وفي قلبي خندق أعظم من خندق الأحزاب ... حلت عليّ لعنة العشاق .
 

الجمعة، 15 نوفمبر، 2013

مناجاة عشق مع شهرزادي


أما زلتِ هناك يا شهرزادي ؟؟ أما زلت تقرأين حروفي كما الماضي الجميل ؟؟ أحيانا يخالجني شك بأنكِ قد نسيتني ، أحقا قد نسيت شهريار عصرٍ أحبك أكثر من نفسه ؟؟؟ أحقا ؟؟؟...

سابقاً كنتُ أحلم بلقياكِ في يقظتي قبل أن يهزمني النوم ... سابقاً كنتِ قِبلة لي إذا ما طرق الحزن بابي ... كنتُ أهرب إليك من ذاتي لأُخبرك بآهاتي ... لأخبرك بذاك الشعور الذي يجتاحني حين أكون مع وحدتي نتحاور فتخطرين على بالي ، وحين أكون بين الناس فتأتين عنوة فتسرقينني من بينهم ... حين أغفو منهكا من سقم الحب ، فيأتيني طيفكِ فيعيد الحيوية لجسدي المتعب من همّ البعاد ...

أتعلمين يا شهرزادي ... مع إنكِ رحلت ، مع أنكِ تزوجت ... إلا أنك بقيتِ الجزء الأصعب في حياتي !! كنتِ دوماً بين أضلعي تختبئين ، تتلحفين بها صيف شتاء ... لا أحد يعلم بسكناك هناك إلا خالقي ، آه لو تعلمين كيف أكون حين أُحادث خيالك ، وكم مقدار السعادة التي تحتويني حين أقبـّل صورتك خفية عن أعين الناس والملائكة والشياطين ، وكيف تكون دقات قلبي حين تصبو محادثتنا لعشقٍ خفي يخاف الظهور علناً ...

حين تكون الكلمات مُختبئةً بين السطور ... أُناديك سراً لتقرأينها ، لتفهمينها ... ولكنك غير آبهة بها ، هكذا بت أحس ... تقرأينها كما يفعل الآخرون ... ولا رد لك سوى الصمت ... وكم هو مؤلم صمتكِ حين أتذكره وحيدا في جوف ليلي المليء بالأحزان ، فتذهب الكلمات والأفكار سدى ، ويبقى الصمت مهيبا مسيطرا على الموقف يأبى السكوت ... نعم أنتِ كليلي الصامت ... أسمع منه همساً بلا كلمات !! ألا تملين من صمتكِ يا معذبتي ؟ ألا يغريك سخف الأحاديث الجوفاء التي تنتشلها يداي لأعبث معك ... لأسحب من فمك الكلمات ؟؟ ألا تملين من غبائي الذي انتحلته زمنا من أجلك ... غبائي الذي يُنسيني كرامتي عند حديثي معك كي لا أخسرك !! أغيب عنك فلا فضول منك يأتيني ... وأتجه صوبك فلا أحضان حانية تحتويني ... أسألك فلا إجابة منك تجيبيني ... كيف السبيل إلى وصالك دليني ؟؟

يا لغبائي ... أتناسى ذاتي وأحاوركِ في أحزاني وكأن شيئاً لا يهمني !! لربما أنتِ لعنة !! لربما أنت فصل طويل في مسرحية تدعى لعنة العاشقين !! لربما أنت قدرٌ يُعرقل تقدمي !! لربما أنت حكاية لا نهاية لها !! لربما أنت الألم !! لستُ أدري أي الأسماء تفضلين ؟؟ وأي الألقاب أحب إليك لتنادين ؟؟ أهناك اسم صريح يليقُ بك ؟؟ أم هناك لقبٌ حقيقي يعبر عنك فلا يظلمك ؟!! سُحقاً لتلك الكلمات حين تهوي مني غضباً إذا فارقتك ، وترتمي شوقاً إذا اقتربتُ منك ، وتنام منتشيةً إذا استمعت للحنٍ جميل من شفتيك ... سُحقاً لتلك الكلمات التي تضمحل إذا ما كُتبت لغيرك ، وقد انقلبت سماً على قلبي حين أمتدح أحدا غيرك !!

أأنتَ بشرٌ أم من نسج خيالي اخترعتك ؟ لأبدأ حكايةً ليست كأي حكاية ؟ أتُراني أحلم بك في يقظتي ؟ أهناك علاجٌ لمرضي أم أنه قد فاتني زمن العلاج ؟ لعل مرضي بات جزءا مني !؟ أليس لكل داءٍ دواء ... إلا دائي قد أعياه كل دواء ... فأين الداء من الدواء إذا كنتِ أنت دائي ودوائي !! أهي أحجية أم معضلة تحتاج فيلسوفا مفكرا ليفهمها ، أم أديبا عالما ليصفها ، أم طبيبا حاذقا ليشخصها ؟؟ أم أنه داء عضال لا يبرأ منه العشاق ؟؟؟

لا علاج لي إلا بتمزيق هذه الصفحة التي حوت غيضا من عذاباتي لأبدأ حكايتي من جديد !! أعلم بأنني أضعف من ذلك ... أعلم بأنني كذاب أدلس على نفسي ... لكني سأبقى كذلك ، أعزف على أوتار قلمي لعلي يوما أهزم ألمي ... شكرا لك شهرزادي ... شكرا لك يا حبي الوحيد ... دمتم ودام الحب
.