الأربعاء، 3 ديسمبر، 2014


وعدتها ذات يومٍ بهدية ...
يفيح أريجها عطورا نرجسية ...
أعرضتْ فلم تقبلها ...
وعدتها بقصيدةٍ قلبي منذ زمانٍ خطّها ...
بأحبار دمائه العاشقة خطها ...
لكنها رحلت ...
هكذا ببساطة غدرتْ ...
رحلت وخلفها بقيت ألف قصيدة وهمية ...
رحلت وخلفها تركت بقايا هديتها المنسية ...
أيا شهرزادي ...
يوما ما سترين هديتكِ ...
ملقاة أمام ناظريكِ ...
حتى قصيدتكِ ...
أمام عينيكِ ...
معلقةً على باب شرفة بيتكِ ...
يوما ما يا شهرزادي ...
يوما ما ...


أقسمتْ لي برب السماوات أنها تحبني ... قلت لها أيا شهرزادي : ليس بالحب وحده يأتي الأطفال !!

من كانت له أذنان فليسمع ...
ومن كان له عقل فليعقل ...


الأفق يتلفع عباءة الظلمة كعذراء في خدرها خجلى ... ليلةٌ حالكة سوداء ... لا قمر فيها ولا ضياء ... فقط نجوم تتلألأ في سحيق السماء ... لا صخب لا فزع لا كلام لا ضوضاء ... نسماتٌ عليلة خرساء في هدأة الظلام المتجسد ، تترقرق في صمتٍ ساكن ... هدوء عذبٍ جميل ساحر ...

أما العاشق شهريار فها هو قد أسند رأسه إلى رأس حبيبته ... قد وضع خده على خدها ، الأنفاس الحرى تقاربت ، والأيدي المشتاقة تشابكت ...أجسامهما تلاصقت تداخلت تأبى الانفكاك ، لا تكاد تـَميز جسدا عن جسد ، كأنهما مـُسخا إنسانا واحدا خـُلق برأسين ... كل منهما استوطن حضن الآخر وتربع فيه ...

يتفحصان لمعة السماء بعيون شبقة ، بوجوه باسمة داعبها العشق الخلاب ...

وتحت ستار الليل الأبكم كانت الأعين والشفاه تتلاقا بين الفينة والفينة من فرط اللهفة ، فتفصح عما بداخلها من حب غائر في القلوب ، دون أن تنبس الأفواه ببنت شفه ...

ليلة تلاقت فيها الأرواح قبل الأجساد ، فكأنما في جنة الخلد سكنا ... فأي جنةٍ للعشق بعدها تطلبان ؟؟

يااااااااه ما أشهى لياليكي يا شهرزادي ...

الثلاثاء، 28 أكتوبر، 2014


صديق يعيش مع زوجته في جحيم مستعر دائم ، لكنه يحجم عن طلاقها شفقة عليها ، قلت له يا عزيزي تذكر بأن البيوت لا تبنى على الشفقة ، وإنما على الحب والرحمة ... وجعل بينكم مودة ورحمة ... هكذا قضاها الخالق من فوق سبع سماوات ...

الشكر كل الشكر لصديقي الذي شجعني الآن على هذا الضرب المتناسق فوق أوتار حياتنا الحساسة ، وعلى هذا العزف المنفرد الجميل على سيمفونية الحب الصادق ، ضوء القمر عزف لحنا في مخيلتي ... لحنا حزينا جدا ، عزف فأعاد ذاكرتنا إلى خرافة اندثرت ، وإلى أسطورة قديمة محيت ، أسطورة نعم ... لكنها كانت قصة حقيقية في يوم من الأيام ... أحبك زوجتي ... أحبك زوجي ... ياه ما أقدم تلك الأسطورة !!!

أحبك ... تلك الكلمة التي أوشكت تنقرض من معاجم مفردات المتزوجين إلا ما رحم ربي ، فتعالوا معي قبل أن أغوص في أعماق هذا اللحن الجميل المنقرض ، أن أعرج قليلا على موضوع قديم جدا ، وجديد جدا ، يصاغ عادة تحت عنوان : هل يعيش الزواج بلا حب ؟؟ وللعلم فإن مدار هذا السؤال نابع من تلك الآية الشهيرة في قوله تعالى : وجعل بينكم مودة ورحمة ، وللإجابة على هذا السؤال المتجدد أقول بأن الله عزوجل ذكر هنا في آيته الكريمة طرفي المعادلة الزوجية المتكررة على مر العصور والأحقاب ، من لدن حب آدم لحواء حتى يومنا هذا ، هذه المعادلة الزوجية لا تكتمل بصورتها المثالية إلا إذا اتحد هذان الطرفان ، وتفاعل هذان العنصران مع بعضهما البعض ، تماما كالمعادلة الكيميائية ، حين يتفاعل عنصر الهيدروجين مع عنصر الأوكسجين لتكوين الماء ، لكن السؤال المحير والذي يطرح نفسه بشدة وبعنف هو : هل تستمر الحياة الزوجية بين الرجل والمرأة إذا انفقد عنصر الحب بينهما ؟؟ 

دعونا نعود مرة أخرى للآية الكريمة فنتأملها مليا لنجد بأن الله عزوجل قدم ذكر الحب على ذكر الرحمة ، ولا شك بأنكم تعلمون جيدا أن التقديم والتأخير في نصوص القرآن لا تأتي عبثا ، وإنما لهدف وغاية ، ولفهم مراد الله عزوجل من تقديم ذكر الحب على الرحمة ، تخيلوا معي أننا ننوي عمارة بيتٍ سكني ، هذا المبنى كما تدركون بأنه كأي بناء مشيد في الدنيا مكون من أساسات وأعمدة من جهة ، بالإضافة إلى باقي التشطيبات والكماليات الأخرى كرخام الأرضيات والدهان والأبواب من جهة أخرى ، في البداية يقوم المهندسون بوضع الأساسات والأعمدة ، ثم يشرعون بعد ذلك بتركيب الكماليات ، وهذا هو الترتيب المنطقي لأي بناء في العالم ، ولا يعقل أن تكون التشطيبات سابقة متقدمة على الأساسات والأعمدة ، وهكذا هو الأمر بالنسبة لبيت الزوجية ، فهذا البيت أيضا مكون من أساسات وأعمدة يمثلها الحب ببساطة ، أما الرحمة فهي تمثل مجموعة التشطيبات المتبقية في بيت الزوجية ، وهذا هو التفسير المنطقي للآية ، حب ثم رحمة ، فلا يعقل أن تبدأ أي علاقة زوجية أو أن تستمر بدون الحب ، ولا يعقل أن تبدأ أي علاقة زوجية بالرحمة ثم يعقبها الحب بعد ذلك ، فهذا خلاف النص والمنطق والواقع ...

قد يقول قائل أن هناك بيوتا تخلو من الحب لكنها ما زالت صامدة أمام الناظرين ، وأنا أقول تعليقا على هذا الكلام نعم ، هناك بيوت قد تبنى بدون الحب ولكنها بيوت واهنة كبيوت العناكب ، بيوت مصنوعة من القش ، أو من سعف النخيل ، تبدو للرائين من بعيد أنها بيوت قائمة ، لكنها من الداخل بيوت مهترئة ، خاوية على عروشها ، قد نخر بنيانها السوس ، فلا تصمد مطلقا أمام أتفه عاصفة مقبلة تلوح في أفق الأيام ، فما بالكم بعواصف وأعاصير الحياة القاسية التي تطرق حياتنا على مر الأزمان ؟؟ ... دمتم ودام الحب ...

الجمعة، 24 أكتوبر، 2014


أين أنتِ الآن يا شهرزادي ...
يااااه كم أشتهي رؤياكِ الساعة ...
تعالي بقربي ...
أقتربي مني ...
هاتي خيالكِ لا تبخلي به عني ...
أتأذنين لي أن أداعب طيفكِ الليلة ، وكل ليلة ؟؟
أتأذنين لي أن أراقص روحكِ خفية على أنغام ليالي الأنس ...
ليالي الأنس في فينا ...
نسيمها من هوا الجنّة ...

الأربعاء، 15 أكتوبر، 2014


على كتف الطريق وقفت ... أتأمل بكاء السماء ...
غابت النجوم ... دمعي أغزر من دمع الغيوم ...
قبل لحظات ... أنهت شهرزادي مع حبيبها رقصة ...
ياااه ... ما أعظم نحيب السماء ... على فراق الأحباء ...

الاثنين، 6 أكتوبر، 2014


منذ سنوات وأنا أعاني نعاسا مزمنا ، ذلك أن نشوة الكتابة لا يتنزل عليّ وحيها ، ولا يطرق همساتها باب روحي الموصدة حتى يدبر شطر الليل الآخر !!!

آآآهٍ من غزل شهرزاد ... لا يطيب سحره ، ولا يُستلذ رشف رحيقه إلا بعد غياب الغاسق ذي الوقب ...

البشر هجعت في مراقدها ، وأنا من بين ثنايا أنين صمتي يقظان ، أداعب قلمي وأفكاري ... يزحف طرفٌ من هزيع الليل نحوي ، رويدا رويدا كشبح أسود ليوقظ قلبي الوسنان ، وتحت أجنحة الظلمات تتقاطر الكلمات ، وتنهمر الأبيات لتملأ وديان عقلي الثمل ...

آآآه من غزل شهرزاد ... وآآآه ما أطول ليل العشاق ...

هل من علاج أرومه عندكم ؟؟ ... دمتم .

الثلاثاء، 23 سبتمبر، 2014


عاشقان منذ أيام المدرسة الثانوية ، تزوجا اليوم بعد 63 عاما من الفراق ، مارسيلا وجوني تقابلا للمرة الأولى في مباراة لكرة السلة عندما كانا مراهقين ، ثم افترقا عقودا وتزوج كل منهما ، لكن بقيت جمرة الحب مشتعلة في قلبيهما لم تخبو مع الزمن ، وبمحض الصدفة عادت أرواحهما وأجسادهما للتلاقي من جديد ، وتزوجا من بعضهما بعد موت زوج كل منهما !!!

سبحان من زاوج بين الأرواح في دنياه وآخرته ...

هانت يا شهريار هانت ... يعني كل القصة 20 سنة بس ، وبترجعلك شهرزاد ... يا مسهل يا رب ... دعواتكم ... دمتم .

الأربعاء، 3 سبتمبر، 2014


أجلس على طاولتي أداعب هذه الثمرات الحمراوات بطرف يدي ، أهمّ بتذوق إحداها فيخطر ببالي طيف شهرزادي !! ها هو وجهها العذب يتراقص أمامي كسراب الظمآن ... أمسكتُ ثمرة ثم تساءلت في غبطة النشوان عن أيهما أشهى ، أهي أم ريق شهرزاد ؟؟

لم أذق خمرا في حياتي ، لكن حسبي أن ريق شهرزادي كان في ما مضى سُلافي ونبيذي وراحي ومُدامتي ، ريقها الخمر الحلال في شريعتي ، شربت منه مرة ثم حُرِمته ، لم أرتوي منه يوما ، ولم أُشبع به حتى ولو نزرا قليلا من نُهمتي ... يا أسفاه ... كيف لعاشقٍ وامق أن يروى من ريق حبيبه ؟؟ أهل رأيتم غرابا قد شاب ؟؟ أم هل سمعتم بلبنٍ قد عاد في الضرع بعد الحِلاب ؟؟!!

بعد كل هذا ، كيف يا ترى سيغدوا مذاقكِ أيتها الثمرات الحلوات إن مُزجتْ كل حبة منكِ بريق شهرزاد ؟؟ يا إلهي ما أعظم حينها شهيتي ... أي حلمٍ في خيالي قد تبقى ؟؟ وأي شهوة أروم بعدها من دنياي ؟؟

أيها الرب الأعلى في السماوات ... اشملني وشهرزادي بعشقك الأبدي السرمدي الخالد ... دمتم .

الخميس، 15 مايو، 2014


يا أعز وأغلى وأطيب قلب ... 
فسر للعالم معنى الحب ...
وإن شاوروا وقالوا عليك طيب ...
خليك هنا من قلبي قريب ...
وكفايه تكون إنسان فى زمان ...
فيه طيبة القلب بتتعيب ... يا طيب ...
حبيتك أنا مع إن الحب اللي جمعنا ... 
ما بقاش له مكان زي زمان أبدا ولا معنى ...
خد قلبي وهات قلبك هاته ...
يا أبو قلب حياتي فى دقاته ...
الحب ده عقد من الياسمين وقلوب العشاق حباته ...

في مثل هذا اليوم هبط ملاكٌ نوراني رقيق إلى كوكب الأرض ... أليس هذا لطيفا جدا ؟؟
كل عام وأنت بخير يا ملاكي ... كل عام وأنت بخير يا شهرزادي ... دمتِ ودام الحب ...

الاثنين، 12 مايو، 2014


** غربان فوق حقل ذرة ...

كانت هذه الألوان القاتمة ، وتلك السماء المتجهمة ، وتلك العصافير الكبيرة السوداء ، المحلقة فوق ذلك الحقل الأحمر المتموج ، هي آخر ما عزفته يد الفنان فان كوخ في مسيرته الحافلة بالألوان ، عزفها قبل أن يترك مدينة الأحزان ، وقبل أن يودع دنيا النسيان بأيام .

 قديما حين كان الفنان يرسم وجه حبيبته مارجريت ، كان يخلط الحب والحنان ، مع مجموعة الأصباغ والألوان ، هذه المرة ، ألوانه تكلمت ، فأغنت عن كل الكلام ، وفرشاته نطقت بلسان الآلام ، وسماؤه السوداء ، نعقت قبل نعيق الغربان ، لوحة قالت للكآبة تعالي ، فأنا أمكِ التي ولدتكِ ، والمرضعة التي أرضعتكِ ، صورة لخصت حال إنسان ، إنسانٍ كان يودع الحياة ، بعد أن قال تبا للحياة ، وأفٍ لك يا حبيبتي مارجريت ، أفٍ لكِ ولقلبك القاسي البغيض ، وأف لعالمٍ فيه ملايين من مارجريت .

 لعنة العشاق لن تنتهي ، بل هي مستمرة على رؤوس بشر ، أجسادهم أجساد حملان ، وقلوبهم قلوب ذئاب ... قلوبهم مربادة سوداء ، لها نعيقٌ بغيض ، نعيقٌ كنعيق غربان فوق حقل ذرة ... دمتم .